السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
776
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
السابعة وفيها أرواح المؤمنين ، وقيل : هي في سدرة المنتهى ، وهي التي ينتهى إليها كل شئ من أمر الله تعالى ، وقيل " عليون " الجنة ، وقيل : هي لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش ، أعمالهم - مكتوبة مرقومة ( 1 ) - فيه طاعاتهم وما تقر به أعينهم ويوجب سرورهم بضد كتاب الفجار . ومما ورد أن في عليين منزل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم ومنزل شيعتهم 8 - هو ما رواه أبو طاهر المقلد بن غالب ( رحمه الله ) ، عن رجاله ، باسناد متصل إلى ( علي بن شعبة الوالبي ( 2 ) عن الحارث الهمداني قال : دخلت على أمير المؤمنين ( 3 ) علي بن أبي طالب عليه السلام وهو ساجد يبكى حتى علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء ، فقلنا : يا أمير المؤمنين لقد أمرضنا بكاؤك وأمضنا وأشجانا ، وما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قط ! فقال : كنت ساجدا أدعو ربي بدعاء الخيرة ( 4 ) في سجدتي ، فغلبتني عيني فرأيت رؤيا هالتني وأفظعتني ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله قائما وهو يقول : يا أبا الحسن طالت غيبتك عني ، وقد اشتقت إلى رؤيتك ، وقد أنجز لي ربي ما وعدني فيك . فقلت : يا رسول الله وما الذي أنجز لك في ؟ قال : أنجز لي فيك وفي زوجتك وابنيك وذريتك في الدرجات العلى في عليين . فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله فشيعتنا ؟ قال : شيعتنا معنا وقصورهم بحذاء قصورنا ، ومنازلهم مقابل منازلنا . فقلت : يا رسول الله فما لشيعتنا في الدنيا ؟ قال : الامن والعافية . قلت : فما لهم عند الموت ؟ قال : يحكم الرجل في نفسه ، ويؤمر ملك الموت بطاعته ( وأي ميتة شاء ماتها ، وإن شيعتنا ليموتون على قدر حبهم لنا ) ( 5 ) . قلت : فما لذلك حد يعرف به ؟ قال : بلى إن أشد شيعتنا لنا حبا يكون
--> ( 1 ) في نسخة " ب " مرفوعة . ( 2 ) في نسختي " أ ، ب " الوالي ، وفي نسخة " ج " الوابشي . ( 3 ) ليس في البحار . ( 4 ) في البحار : الخيرات . ( 5 ) ليس في البحار .